S

Solidarity Basket

كل المقالات

تاريخ فلسطين / العربية

العربية

فلسطين اليوم والمستقبل

أي نقاش حول مستقبل فلسطين يجب أن يبدأ بالحقوق التي يضعها الفلسطينيون أنفسهم في مركز نضالهم. هذه ليست مبادئ مجردة؛ إنها المطالب الملموسة التي نجت عقوداً من الحرب والدبلوماسية والمنفى والتهجير. لن يُقبل أي ترتيب سياسي يلغي هذه الحقوق بشكل دائم كشرعي من قبل غالبية الشعب الفلسطيني.

حق العودة

حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى منازلهم وأراضيهم مؤكد في القانون الدولي، لا سيما في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 194، ويبقى مطلباً أساسياً للحركة الوطنية. قضية اللاجئين ليست قضية ثانوية أو رمزية؛ إنها النتيجة الحية للنكبة. يواصل ملايين الفلسطينيين في المخيمات والشتات التماهي مع قرى وبلدات محددة طُردت منها عائلاتهم. أي تسوية تسعى إلى إغلاق ملف العودة دون موافقة اللاجئين أنفسهم ستفتقر إلى الشرعية في نظر الفلسطينيين.

إنهاء الاحتلال والهياكل الاستيطانية-الاستعمارية

يشكل الاحتلال العسكري الذي بدأ عام 1967، مع مشروع الاستيطان والتمييز القانوني الذي يواجهه المواطنون الفلسطينيون في إسرائيل، نظاماً واحداً من السيطرة على كامل أراضي فلسطين التاريخية. إنهاء هذا النظام — سواء من خلال ترتيب دولتين حقيقي قائم على حدود 1967 بسيادة كاملة، أو من خلال دولة ديمقراطية واحدة بحقوق متساوية للجميع — هو الحد الأدنى لمتطلبات العدالة. التوسع المستمر للمستوطنات وضم الأراضي والإنكار الدائم لحقوق اللاجئين تتعارض مع أي سلام دائم.

الحرية والكرامة وتقرير المصير

يطالب الفلسطينيون بنفس الحقوق التي يأخذها الآخرون كأمر مسلّم به: حرية الحركة، والحق في العيش دون حكم عسكري، والسيطرة على الموارد والحدود، والتمثيل السياسي، والقدرة على تقرير مصيرهم. المحو الثقافي والهندسة الديموغرافية وهدم المنازل والإنكار الدائم لحقوق اللاجئين أدوات هيمنة، وليست تعايشاً. تصر الرواية الفلسطينية على أن العدالة لا يمكن اختزالها في الإدارة الإنسانية لسكان محتلين؛ إنها تتطلب استعادة الحقوق وتفكيك هياكل التهجير.

القصة لم تنتهِ

لا يزال تاريخ فلسطين يُكتب على يد من يرفضون الاختفاء. من المصاطب القديمة في الجبال إلى مخيمات الشتات، من شوارع غزة تحت القصف إلى قرى الضفة الغربية تحت هجوم المستوطنين، تستمر الرواية الفلسطينية. إنها رواية خسارة عميقة، لكنها أيضاً رواية ارتباط غير منقطع بالأرض والإصرار على أن العدالة، مهما تأخرت، تظل ممكنة. الحرية والكرامة وحق العودة وتقرير المصير ليست إضافات قابلة للتفاوض تؤجَّل إلى أجل غير مسمى. إنها أساس أي مستقبل يمكنه أن يدّعي أنه عادل.